ميرزا محمد حسن الآشتياني
17
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وسيأتي الكلام عليه انشاء اللّه تعالى في محلّه . وأمّا أصالتي الحظر والإباحة - على القول بكون البحث في الظاهريّين منهما - فيرجعان إلى الاحتياط والبراءة ؛ وكذلك أصالة الحلّ - بناء على إرادة الحلّيّة الظاهرية منها - فانّها ترجع إلى اصالة البراءة حيث إنها فرد منها كما لا يخفى . ومن ذلك كلّه يظهر حال أصالة نفي الأكثر ؛ فانّه لا بّد ان ترجع إلى الاستصحاب أو إلى أصالة البراءة ، وإلّا فليس بشيء كاصالة أولويّة دفع المفسدة من جلب المنفعة ؛ فانّها نوع من الاحتياط فتأمّل على ما ستقف عليه في طيّ المباحث الآتية إنشاء اللّه تعالى . فقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه : حال جميع الأصول المذكورة وغيرها ، غير أصالة الطهارة على ما هو المشهور من جريانها في الشبهة الحكميّة والموضوعيّة معا ، وإن ذهب بعض المحقّقين إلى اختصاصها بالموضوعيّة ؛ فانّها لا ترجع إلى أحد الأصول الأربعة ولها مستند من الاخبار مغاير لمدارك ساير الأصول كقوله : ( كل شيء طاهر حتى تعلم انّه قذر ) « 1 » .
--> الفقيه : وفي المجلد 8 - باب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - ح 2 ، عن الفقيه كذلك وفي المجلّد 15 منه 369 - باب 56 من أبواب جهاد النفس - ح 1 و 3 عن الصّدوق في الخصال والتوحيد والكليني في الكافي كما مرّ ، وفي الحديث : « رفع عن أمّتي تسعة أشياء . . . وما لا يعلمون » . ( 1 ) لم نجده بهذا التعبير في الجوامع الحديثية المعتبرة والموجودة في الرواية : كل شيء نظيف